عبد العزيز عتيق

220

علم البديع

4 - المشطور : ويسمى أيضا التشطير ، وهو أن يكون لكل شطر من البيت قافيتان مغايرتان لقافية الشطر الثاني . وهذا القسم خاص بالشعر ، كقول أبي تمام : تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتغب في اللّه مرتقب « 1 » فالشطر الأول كما ترى سجعة مبنية على قافية الميم ، والشطر الثاني سجعة مبنية على قافية الباء . * * * أحسن السجع : 1 - وأحسن السجع وأشرفه منزلة للاعتدال الذي فيه هو ما تساوت فقراته في عدد الكلمات ، نحو قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ، وقوله تعالى أيضا : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ . 2 - ثم ما طالت به الفقرة الثانية عن الأولى طولا لا يخرج بها عن الاعتدال كثيرا وذلك لئلا يبعد على السامع وجود القافية فتذهب اللذة ، نحو قوله تعالى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ، وكذلك قوله تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا « 2 » ، تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا فإن الفقرة الأولى ثمان لفظات والثانية تسع .

--> ( 1 ) المرتغب في اللّه : الراغب فيما يقربه من رضوانه ، والمرتقب : المنتظر الثواب الخائف العقاب . ( 2 ) الإدّ بكسر الهمزة : الأمر الفظيع المنكر .